قصة لجوء الامام تركي بن عبد الله الى قبيلة العجمان برواية الشيخ عبد الله الدامر
هذا ما قاله الشيخ عبد الله بن فهد الدامر رحمه الله في ( هروب الامام تركي) عندما التقينا بالاستاذ فهد بن شلحاط كاتب روايات الشيخ عبد الله الدامر.
ص:317
قصة هروب الامام تركي
هرب من الدرعية وجاء له في غار في ظهر ( عليّه ) ما يدري وين يروح ولا عاده بوامن أحد ، وجات هويديه سارحت في غنمها وقيلت الغنم في الغار والرجال مدركه الضما والجوع والخوف ويوم سمع صوت الغنم فقام ولما شافته البنت فقفت وقال يا بنت انا رجال مدركني الضما والجوع مدخلش على الله ان تنقذيني فحذفت عليه القدح وقالت احلب من الغنم وتبرزت والرجال مبطي فيه الجوع والضما وحلب المعزا وشربها وحذف بالقدح ورجع الغار ويوم قدها بتروح فحذفت له القدح وقالت احلب وحلب الرجال مرة اخرى ورجعت البنت لاهلها لما جات اهلها راحت امها للغنم لما فيها حليب قالت امها اغنمش ما فيها حليب قالت هويديه حلبتها وشربته قالت كله قالت هجل نثرته بالارض الا ما جاش احد قالت لا ، ويوم جاء ثاني يوم فلت بالغنم عليه رحمته رحمة من الله ويوم رجعت الليل الاخر لا الغنم ما فيها حليب وقالت امها لابيها بنتك ياتيها رجاجيل ويحلبون غنمها ومخوفينها قايلين لها لا تعلمين علينا ترانا بنذبحش.
واخذ الرجال سلاحه واتبع بنته ويوم جات الغنم الغار ليهو يشوف الرجال طالع من الغار وحذفت القدح عليه وتبرزت وحلب وشرب وحذف القدح عليها ، وعقب جاء غيدان وقال يا راعي الغار اظهر وظهر الرجال وقاله غيدان من انت ؟ قال علمني من انت ومن انت منه ؟ قاله انا غيدان بن جازع ومن العجمان قال من العجمان ونعم انا تركي بن عبد الله بن سعود شردوني الذاهبين اللي دكوا بلادنا وراحوا بالوالد وغيره من اهل الدرعيه وانا شريدتهم قال معي معي وقاله ادور لي اسم غير اسمي وجلس عندهم وقال يا غيدان ودي انك تزوجني هويديه انا حبيتها على طريقتها هذي قال غيدان الساعه المباركه بس غنمنا وش نسوي بها قال زوجنياها وخلها تسرح في الغنم وتزوجها وانجبت منه ابنه جلوي
(روايه الامير عبد الله بن فيصل الفرحان ال سعود )
قصه الشيخ خرصان ال خرصان مع الامام تركي بن سعود (روايه الامير عبد الله بن فيصل الفرحان ال سعود ):
في بدايه تاسيس الدوله السعوديه الثانيه فعندما فر الامام تركي الي جبال بمن معه من شجعان اصدقائه وبعد مدة قصيره تفرق الاصدقاء عنه وبقى وحيدا في جبل( عليه)ليس له من الاصدقاء الا البندقيه المسماة ( سحابه)وسيفه(الاجرب)وفي يوم من الايام وهو فريد جائع بجبال عليه راي غنما في اسفل الوادي ( وادي العين) فتوجه اليه وعندما اقترب من الغنم تحقق ان الذي عند الغنم امرأة فاستحى ان يتصل بها او يكلمها فجلس على صخرة من الصخور ولكن المرأه عرفت ان هذا القادم جائع وادركت ما صنعه فحلبت من الغنم في قدح معها ووضعته على صخره ثم ساقت غنمها من الوادي الي اهلها فنزل الامام الي مكان القدح الموضوع وشرب ما فيه من حليب ورجع حيث اتي والمرأة تنظر اليه من بعد وحينما وصلت الي ابيها محمد بن غيدان ال زميكان اخبرته بما حدث فثبت لديه ان ضيف ابنته هو الامام تركي بن عبد الله وفي الصباح الباكر امر ابنته ان تذهب بالغنم الي المكان الذي حدث فيه ما ذكر ثم تعقبها ولما وصلت البنت الي مكان القدح رات الرجل الذي اتاها بالامس فاقبل اليها وصنع ما صنع في الامس ولكن محمد بن غيدان ال زميكان كان اليوم هو المستضيف فدعا الامام باسمه وامنه ثم تقارب كل واحد منهما الي صاحبه وبعد عناق طويل من ابن زميكان ذهب الي محله واكرم ضيافته ثم زوجه ابنته التي تدعي ( هويديه) بعد ان عقد عليها عند المشايخ في الحلوة ( بلده بحوطه بني تميم) ثم اقتسما الغنم والبيت نصفين وبقي الامام تركي متخفيا مع ابن زميكان ال شامر عدة سنوات وكان شيخ قبيله ال شامر هو خرصان ال خرصان وكانوا في قله وذلة وفي يوم من الايام ذهبوا الي (ضرمه ) لاجل حاجاتهم من السوق ( ضرمه ) وكان الامام تركي في معيتهم كواحد منهم وعلى جمل من جمالهم فبينما هم منهمكين في قضاء حوائجهم من السوق اذ حصل شجار بين غلامين وصرخ كل واحد منهما بالحسن والحسين فما كان من الامام تركي – رحمة الله عليه الا ان ينفعل ويصيح بصوت طويل ثم ينصرع – تحسرا علي ما ألت اليه البلاد من شرك – حزنا- فحاول الخرصان ال خرصان ( شيخ قبيله ال شامر)تهدئته ولكنه الم يلتفت اليه واباح له ما هو عازم عليه بقسم علي نفسه بان لا ينام الليله القادمه الا وقد انهي ما بينه وبين اهل القصر الذي تسكن فيه حاميه من الاتراك فما كان من الشيخ خرصان بن خرصان من اتصالات بصديق له من( ال الفقهاء) فهم انه اذا اراد ان يدخل القصر فلا بد ان يدخله الا اثنان وذلك ( بحيله الطعام ) يدخله هذا الشخصان القادمان وتم الاتفاق بين خرصان ال خرصان والفقيه الذي احضر الطعام على الحمير واستلم الطعام الامير تركي وخرصان ال خرصان وفتح الباب ( باب الحصن) للطعام القادم ودخل الامام ومعه خويه على الحاميه التركيه التي تنتظر العشاء وكل السلاح الذي يحمه المهاجمين الاجرب في يد الامام تركي وخنجر في بطن خرصان ال خرصان وتم النصر بفضل الله وقتل الامام تركي وخويه خرصان ال خرصان اهل قصر الا من فر واستولى على الحصن وارسل لاهل الحلوه بشيرا وداعيا لهم وحالا وصل اهل الحلوه في وقت قصير ثم بعد مدة غير طويله استولى على الرياض وتم له الامر باذن الله .
صورة من وثيقة (روايه الامير عبد الله بن فيصل الفرحان ال سعود )