عدنا من جديــــــد 
من الشواهد على فزعة قبيلة آل العـــرجاء لأبناء عمومتهم ( العجمان ) في غزوة الصليب
مارواه الشاعر والناقد الأدبي / يحى بن حمدان آل محيريق
حيث قال :
استميح العذر من الجميع فلمحة عابرة كسطوري المتواضعة هذه لن تنصف قبيلة عريقة وذات مجد وشكيمة كأبناء عمومتنا آل العرجاء أو بني عرجة كما يحلو للبعض ان يقول وهذه لكنة محببة لدينا جميعا 0
وأوضّح بأن ما ستتضمنه سطوري التالية مجرد لمحة من شوارد أخبار هذه القبيلة
أدونها كما سمعتها من والدي - اطال الله في عمره - وبعض المعاصرين المهتمين بعلوم رجال يام والوعلة تحديدا 0 ومن هذه الأخبار أن قبيلة آل العرجاء لايتأخرون عن واجب النخوة وإغاثة الملهوف مهما كلفهم ذلك سواء كان ذلك في نطاق قبايل الوعلة داخليا في مايخص سلوم الجيرة وغيرها أو في مواجهة أي حفّ خارجي متربص بقبيلة يام سواء كان في الجنوب مواقع يام الأصلية أو في الشمال حيث العجمان وآل العرجاء وبعض قبائل الوعلة الذين حدروا من جنوب المملكة 0 نعم لقد كانت دماء امراء هذه القبيلة تعطر حدود يام العرفية - قبل العهد الزاهر - والآن ولله الحمد هناك منهم الكثير من حملة السلاح والذين لايتوانون في الذود عن وطنهم خدمة للدين والمليك والوطن 0
والأن اسمحوا لي أن أذكر لكم بعض من الحقائق والمعطيات التي كوّنت لدي هذه المشاعر
تجاه قبيلة آل العرجاء بدون قصور في جميع القبائل 0
أ- في معركة الخليف أو مايسمى " هيّة الخليف " التي وقعت بين يام وقبيلة دهم
اليمانية الباسلة في موقع يسمى الخليف وهو موقع جنوب نجران متاخم للصحراء وفي هذه
الحادثة ابلى (آل مجحود) من آل العرجاء وهم من الحمايل الغنية عن التعريف - حيث ابلى اخوان فارة في تلك المواجهة بلاءا حسنا سارت بذكره الركبان ولازال حتى اليوم يعطر مجالس يام 0
من شواهد ذلك قصيدة جدي / حمير بن فارس بن شلة آل فهاد :
ياوجودي بالوجـود يـآل مجحـودِ ضمـود=هم مقابيس الحروب وهم مقاويـد الصـلاح
ليت اخو فارة حضرهم يوم هي وفيت قدرهم=ماتجمل مـن قبرهـم لابتـي سـمِ ذحـاح
القصيدة طويلة سأوردها مع احداثها في وقت لاحق إن شاء الله 0
ب - ايضا هناك قبر مهشل الواقع جهات طابوز الحد الفاصل بين يام وقحطان ووادعة
حيث قتل المذكور في مواجهة دامية على الحدود بين الأطراف الثلاثة في سالف الأزمان
وقد اصبح مكان مصرعة والذي دفن فيه ايضا حدا فاصلا بين القبائل حتى اليوم 0
ج - ايضا كان هناك مجموعة من فرسان آل العرجاء قتلوا في معركة الصلب بالصمان
حيث انضموا هم وأبن درجان العجمي للمد الجنوبي القادم من نجران ، واخبار ذلك أنه
بعد المواجهات الدامية التي جرت بين العجمان وقبيلة مطير الباسلة طلب الشيخ راكان
المدد من قبائل الوعلة ويام - هذا المدد غير المدد الأول الذي كان معهم بنيان بن مهذل
وعند وصول المدد الجنوبي الى ارض المواجهة كان الوقت عصرا وقد كان الكل من
العجمان ومطير متمركزا في مكانه ويتواجهون فرسانهم في مبارزات وملاحم يومية 0
لم يتجه فرسان يام القادمين من الجنوب الى موقع ابناء عمومتهم العجمان
بل اتجهوا الى موقع قبيلة مطير بعد أن اخبروا بعض العجمان الذي قابلوهم للترحيب
بهم بأنهم لن يمرون المطرح الا بعد ان تتراوح خيلهم مع خيل مطير
( وكان العجمان مجهزين لهم ضيفة كما يقتضيه العرف في مثل هذه الظروف ) وماكان من العجمان الا احترام رغبة قبائلهم القادمة من الجنوب , ولكن ابن درجان وبعض فرسان آل العرجاء الذين كانوا مع العجمان استأذنوا ابناء عمومتهم العجمان وانضموا الى الركب الجنوبي القادم من اقصى جنوب المملكة 0
حيث شكل ابن درجان ومن معه من فرسان ال العرجاء رأس حربة كعادة بني عرجة دائما 0
يقول راكان في تلك الحادثة :
ياراكبِ من عندنـا فـوق شقـران=هـواج مـواجِ بعيـد المضاحـي
يلف البطين ويلفي الشيـخ سلطـان=زيزوم علـوى مبعديـن المناحـي
يمشي وينشد عن منـازل فنيسـان=يبغـي بـداري قامـة وانبطاحـي
الـدار حامينهـا بخيـل وفرسـان=من فضل ربـي سدنـا مايباحـي
وجدي عليك امسيت يانسل وطبـان=حتى يجيك من الهواشـم صباحـي
مخيله تاتيك من صـوب نجـران=مشروبهـا سـم ذبـوح ذحاحـي
اول مطرها رشة الخيـل بأكـوان=ترمي العشا للطير مومي الجناحي
خليت عشب الصلب يومي بالاردان=قفر تومي بـه هبـوب الرياحـي
ياما حدينا عنـد حلـوات الألبـان=وياما كسرنا خلفها مـن رماحـي
لاما ركبنا فوق طوعات الأرسـان=عدونا يبطـي وهـو ماستراحـي
العذر منك يالصبي ابـن درجـان=حنا فهقنا الكون نبغـى الصباحـي
من اعداد الشاعر والناقد الأدبي / يحي بن حمدان آل محيريق